الشيخ عباس القمي

99

الأنوار البهية

فأعطانيه [ أبي عليه السلام ] ( 1 ) ليسرني بذلك ، قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته وانتسخته ، فقال أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم ، فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر ، فأخرج إلى أبي عليه السلام صحيفة من ر ق ، قال جابر : فأشهد بالله إني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم ( 2 ) لمحمد نوره وسفيره . . . الخ ( 3 ) . وروي أنه لما ولد الحسين عليه السلام أمر الله تعالى جبرائيل ، أن يهبط في ملأ ( 4 ) من الملائكة فيهنئ محمدا صلى الله عليه وآله ، فهبط فمر بجزيرة فيها ملك يقال له : فطرس ، بعثه الله في شئ ، فأبطأ فكسر جناحه ، فألقاه ( 5 ) في تلك الجزيرة ، فعبد الله سبعمائة عام . فقال فطرس لجبرائيل : إلى أين ؟ فقال : إلى محمد صلى الله عليه وآله ، قال : احملني معك [ إلى محمد ] ( 6 ) لعله يدعو لي ، فلما دخل جبرائيل ، وأخبر محمدا صلى الله عليه وآله بحال فطرس ، قال له النبي صلى الله عليه وآله : قل له يتمسح ( 7 ) بهذا المولود فتمسح ( 8 ) فطرس بمهد الحسين عليه السلام ، فأعاد الله عليه في الحال جناحه ، ثم ارتفع مع جبرائيل إلى السماء ( 9 ) . وفي بعض الروايات أن الملك كان اسمه صلصائيل فلما قصوا على النبي صلى الله عليه وآله قصته ، قام رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل على فاطمة صلوات الله عليها ، فقال : ناوليني ابني الحسين ، فأخرجته إليه مقموطا يناغي جده رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج به إلى الملائكة فحمله على بطن كفه ، فهللوا وكبروا وحمد والله تعالى

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر : ( الحكيم ) . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 42 ح 2 . ( 4 ) في بعض المصادر : ( ألف ) . ( 5 ) في المصدر : ( وألقاه ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 7 ) في المصدر : ( يمسح ) . ( 8 ) في المصدر : ( فمسح ) . ( 9 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 252 ، وأمالي الصدوق : ص 118 ح 8 ، وكامل الزيارات : ص 66 ، واثبات الوصية : ص 161 .